ابن الجوزي
39
كتاب ذم الهوى
أعطاني البدر خودا « 1 » في مجاسدها * والبدر لم يعطه إنس ولا جان ولست حقا بناسي عرفه أبدا * حتى يغيّبني لحد وأكفان أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال حدثنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل ، قال : حدثنا أحمد بن مروان ، قال : حدثنا أحمد بن محرز ، قال : سمعت يحيى بن يحيى يقول : قال بعض العبّاد : أشرف العلماء من هرب بدينه من الدنيا واستصعب قياده على الهوى . أخبرنا ابن ظفر ، قال : أنبأنا ابن السراج ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن علي ، قال : أنبأنا ابن جهضم ، قال : سمعت أبا عليّ المغازلي يقول : سمعت الحسن بن محمد الجريري يقول : أسرع المطايا إلى الجنة الزهد في الدنيا ، وأسرع المطايا إلى النار حبّ الشهوات ، فمن استوى على متن شهوة من الشهوات أسرع به القود إلى ما يكره . قال ابن جهضم : وسمعت محمد بن علي يقول : قال ابن عطاء : من غلب هواه عقله وجزعه صبره افتضح . أخبرنا أبو بكر الصوفي ، قال : أنبأنا أبو سعد الحيري ، قال : أنبأنا ابن باكويه ، قال : سمعت ابن دادويه ، قال : سمعت عبد اللّه بن سهل يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : من أرضى الجوارح في اللذات فقد غرس لنفسه شجر الندامات . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أنبأنا أبو بكر الخطيب ، قال أنبأنا عبد الجبار بن علي الطبري ، قال : قال الحسن بن علي الطوعي : صنم كلّ إنسان هواه ، فإذا كسره بالمخالفة استحقّ اسم الفتوّة . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا علي بن محمد بن العلاف ، قال : أنبأنا
--> ( 1 ) الخود : الجميلة الشابة .